
مقابلة “الشعب” مع الباحث د. يحيى ولد حامدٌ
ملاحظة المحرر:
هذه مقابلة أرشيفية، نشرتها جريدة الشعب التابعة للوكالة الموريتانية للأنباء 2002، ضمن تغطيتها لمؤتمر نظمته مجموعة من الباحثين الموريتانيين بقيادة يحيى ولد حامدٌ، بعنوان: الندوة الأولى للباحثين الموريتانيين.
نظم المؤتمر في دجنبر 2002 بنواكشوط، وقد افتتحه رئيس الجمهورية حينها، السيد معاوية ولد سيد أحمد الطائع، وبحسب برقية صادرة عن الوكالة الموريتانية للأنباء (رسمية) فإن اللقاء “هو الأول من نوعه، حيث يجمع عددا من الباحثين الموريتانيين المقيمين في الخارج بنظرائهم داخل البلد قصد تقييم وضعية البحث العلمي في موريتانيا والتوصل الى مقترح يسمح بدمج الباحثين الموريتانيين المقيمين في الخارج في تنمية وتطوير الاختراع العلمي في البلاد”.
ترأس لجنة التنظيم الدكتور يحيى ولد حامد، وافتتح اللقاء بكلمة لرئيس الجمهورية، كما شهد كلمة لرئيس جامعة نواكشوط حينها، السيد محمد سيديا خبار، وعلى هامش اللقاء أجرت جريدة الشعب هذا اللقاء، وننشره بصيغته الأصلية وبدون أي تعديل، كتابة اسم الضيف أمام الأجوبة، حيث كانت النسخة الأصلية تكتفي بكلمة “جواب” بالإضافة لحذف كلمة “سؤال”.
نظم المؤتمر في دجنبر 2002 بنواكشوط، وقد افتتحه رئيس الجمهورية حينها، السيد معاوية ولد سيد أحمد الطائع، وبحسب برقية صادرة عن الوكالة الموريتانية للأنباء (رسمية) فإن اللقاء “هو الأول من نوعه، حيث يجمع عددا من الباحثين الموريتانيين المقيمين في الخارج بنظرائهم داخل البلد قصد تقييم وضعية البحث العلمي في موريتانيا والتوصل الى مقترح يسمح بدمج الباحثين الموريتانيين المقيمين في الخارج في تنمية وتطوير الاختراع العلمي في البلاد”.
ترأس لجنة التنظيم الدكتور يحيى ولد حامد، وافتتح اللقاء بكلمة لرئيس الجمهورية، كما شهد كلمة لرئيس جامعة نواكشوط حينها، السيد محمد سيديا خبار، وعلى هامش اللقاء أجرت جريدة الشعب هذا اللقاء، وننشره بصيغته الأصلية وبدون أي تعديل، كتابة اسم الضيف أمام الأجوبة، حيث كانت النسخة الأصلية تكتفي بكلمة “جواب” بالإضافة لحذف كلمة “سؤال”.
فيما يلي المقابلة كاملة، مع المقدمة التي نشرتها الشعب:
في الوقت الذي تشهد فيه البلاد حركة نشطة من أجل تعميم العلم والمعرفة يستعد الاستاذ الباحث يحي ولد حامدون الحاصل على جائزة شنقيط للعلوم رفقة نخبة من الأساتذة والباحثين لعقد مؤتمر علمي هو الاول من نوعه.
وسيشجع هذا اللقاء العلمي الهام لما له من انعكاسات معتبرة على الحياة العلمية للبلاد علماء وباحثين موريتانيين يقيمون في الخارج بنظرائهم في موريتانيا.
ويسعى الاستاذ يحي ولد حامدون من وراء ذلك إلى خلق فضاء علمي يمكن هؤلاء الباحثين من ربط الصلة ببلدهم وبناء تواصل علمي ينمي الابداع ويشجع الابتكار ويساعد في تعميم العلوم والمعارف سبيلا الى تحقيق تنمية مستدامة.
وقد التقت جريدة “الشعب” الاستاذ والباحث يحي ولد حامدون في مقر مجلس جائزة شنقيط حيث اجرت معه حوارا شيقا ألقى الضوء فيه على مختلف جوانب الموضوع.
ماهو الهدف من تنظيم لقاء يضم العلميين الموريتانيين خارج البلاد وداخلها؟
د. يحيى ولد حامد إن الهدف الأساسي لهذا اللقاء هو ترقية البحث في بلادنا عن طريق التعاون بين العلميين الموريتانيين داخل البلاد أو خارجها وطبعا لابد من مشاركة باحثين أجانب في التعاون العلمي في مرحلة قادمة. ولكن تلك الإشكالية تحتاج إلى وسائل مادية مكلفة مقارنة بتعبئة مواطنين يرتبطون عاطفيا بالبلد. ونأمل أن يتم خلال هذا اللقاء ربط علاقات بين باحثينا تتواصل عن طريق الإنترنت وتبادل الزيارات العلمية مما قد يساهم في إنشاء مدرسة للابتكار العلمي في موريتانيا. ويعتقد البعض أن التفوق العلمي في مجتمع ما ينتج عن الرفاهية أو انعدام المشاكل المادية على الأقل. وهذا يناقض المشاهدات, فأغلب المبدعين في العلوم والآداب والفنون عاشوا في ضيق مادي شديد.
ولا زلت شخصيا أتأمل حول اكتشاف علمي مذهل حدث هذه السنة يتعلق بالتعرف على الأعداد الأولية. وهذه المشكلة مطروحة منذ آلاف السنين. وقد لقيت اهتماما بالغا في العقود الأخيرة لأنها تتحكم في بناء الشفرات السرية التي تستخدم في الإنترنت وغيرها من الوسائل المعلوماتية. وقد درسها مئات من ابرع العلماء في البلاد المتقدمة وصرفت عليها الشركات العالمية وهيئات البحث مئات ملايين الدولارات. أما الحل فقد وجده ثلاثة باحثين في معهد هندي صغير قد لا يزيد مرتب احدهم على 100 دولار.
وبالتأكيد فأرحب شخصيا بأي رفع للمستوى المادي للمواطنين الموريتانيين ولكني أعارض عقلية متفشية لدى شبابنا مفادها أن عليهم ترك العلم حتى يصبحوا أغنياء. وغالبا ما يفشلون في تحصيل المال ومن ينجح يفقد تماما ميله العلمي.
ما هو مفهوم العلم ولماذا الاهتمام به؟
د. يحيى ولد حامد إن مدلول كلمة العلم تبدل عدة مرات خلال القرون الخمس عشرة الأخيرة فقد كان يستخدم مرادفا لمفهوم المعرفة وقد أصبح في العصر الأخير شبه قاصر في معظم البلاد العربية على العلوم الأساسية والتطبيقية.
وهناك دوافع كثيرة للاشتغال بالعلم, لعل أنبلها هو وازع الإبداع وسبر النواحي الجمالية للعلم وأهم الاكتشافات حدثت هكذا. وقد ظهر في القرون الأخيرة إقبال شديد على العلم لأسباب مادية بحتة فالاكتشافات تؤدي إلى براءات اختراع ومكاسب مالية. وفي بعض البلاد لايمكن تصور مهنة التدريس في جامعة دون القيام ببحوث علمية من نوع جيد. فمثلا هيئة التدريس في الجامعات الإسبانية تفقد جزءا من مرتباتها إذا لم تنشر أبحاثا في مجالات البحث عالية المستوى. وهناك دافع المنافسة الذهنية فالكل يسمع عن التباهي بين الأمم في الألعاب والممارسات البدنية. وهناك منافسة علمية وفكرية بعيدة عن الاضواء من أشرف ما يمكن. فلعلكم تعلمون أن قيمة الأمم اصبحت تقاس بمستوى باحثيها وابتكاراتهم وعدد الحاصلين على جائزة نوبل أو ما يماثلها من التشريفات الأكاديمية.
المفهوم السائد للعلم أدى إلى ظهور اعتقاد مؤداه أن العلم يقتصر على فئة دون أخرى، لذا شاع نوع من ابتعاد غير الحاصلين على مؤهل علمي عن الاهتمام بحقل الابتكارات, كيف تنظرون إلى ذلك؟
د. يحيى ولد حامد : يظن البعض أن عملية الابتكار قاصرة على أصحاب الشهادات العليا. وليس هذا صحيحا تماما فعملية البحث يمكن ان تتم على مستويات متواضعة إلا انها تحتاج في هذه الحالة إلى إشراف وتوجيه مستمر. ونود أن نتدارس في هذا الملتقى وسائل جعل البحث العلمي هواية في الثانويات والمدارس. فمثلا يمكن لأحد الباحثين تبني ثانوية أو فصل منها ومراسلة التلاميذ ومساعدتهم في حل مشاكلهم العلمية أو المادية.
ونترك للمشاركين الحرية الكاملة في تصور مساهمتهم في هذا المجال. وبصورة شخصية اقترح إصدار صحيفة علمية على مستوى الثانويات يشترك في تحريرها, فضلا عن باحثين متمرنين, التلاميذ ومدرسوهم. وقد يساهم هذا في وضع أسس لإنتاج علمي مدرسي. وإذا نظرنا إلى آمريكا أو أوروبا سنجد باحثين من المستوى الرفيع (بعضهم حاصل على جائزة نوبل) يشرفون على أعمال تلاميذ في الإعدادية والثانوية. وتعقد سنويا في فرنسا مؤتمرات علمية شابة يقدم فيها تلاميذ المدارس نتائج ابحاثهم ويوزعون منشوراتهم العلمية ومن الطبيعي أن تكون على مستوى متواضع ككل بداية.
وننوي زيارة أغلبية ثانويات البلاد على هامش المؤتمر ونطلب من التلاميذ التعاون معنا لإنجاز هذه الرسالة. لقد كونا بعثات تضم باحثين قادمين من الخارج ومدرسين في كلية العلوم والتقنيات. ننتظر من هذه البعثات أن تتحاور مع التلاميذ حول العلم وتاريخه والمهن العلمية. ولا بأس أن تقدم عروضا علمية شيقة ومبسطة.
تنظيم تظاهرة بهذا المستوى يتطلب تعبئة إمكانيات مادية وبشرية هامة. كيف واجهتم ذلك؟
د. يحيى ولد حامد شكلت هيئة التنظيم اللجان الآتية:
· لجنة البرامج: وتضم الدكاترة أحمدو ولد حوبه, سعدنا ولد نافع ومحفوظ ولد عمي. وقد درست هذه اللجنة جدولة اللقاء وبرمجة التعميم العلمي.
· لجنة العلاقات الخارجية: وتتكون من الدكاترة محمد عبد الرحمن ولد بدي, الخليل ولد المهدي والناني ولد اشروقه. وقد قامت هذه اللجنة بالتعرف على الباحثين المقيمين في الخارج ومراسلتهم وترتيب سفرياتهم ومداخلاتهم العلمية.
· لجنة الإعلام: وتتكون من الدكتورة: زينب بنت سيدمو والمهندس باحسينو. وقد رسمت هذه اللجنة الخطوط العريضة لعلاقات المؤتمر بالصحافة.
· لجنة العلاقات الداخلية: وتضم الدكاترة: محمد ولد احمد ولد جك وكوني يوسف. وقد قامت هذه اللجنة بالاتصال بالمشاركين من داخل البلاد وخارجها.
· لجنة الشؤون المالية: وتتكون من الدكتورين: محمد عالي ولد سيد محمد والحسن سومارى.
· عهد إلى هذه اللجنة بوضع الميزانية وتسييرها ورقابتها. ويتم تسيير الميزانية داخل مجلس جوائز شنقيط وطبقا لنظمه المالية.
أما مهام التنسيق فقد عهد إلي بها بمساعدة د. صالح ولد مولاي احمد.
وتكونت أخيرا كتابة تنفيذية للقاء يعهد إلىها بمباشرة الشؤون الادارية للمؤتمر. وقد حولت اليها اللجان الاربعة الاولى جميع ملفاتها. وتتكون هذه اللجنة من الأساتذة: محمد ولد جدو, عيسى ولد بري, محمد فال ولد محمد وموسى ديارا.
ماهي طبيعة الشخصيات العلمية التي ستشارك في هذه التظاهرة؟
د. يحيى ولد حامد تتكون نواة المؤتمر من حوالي 60 باحثا موريتانيا يعملون في الجامعات ومراكز البحث الاجنبية. ويتمتعون فضلا عن شهادة الدكتوراه بخبرة أكاديمية أو فنية. وقد فتحنا الباب على مصراعيه بالنسبة للمشاركين من داخل البلاد فلا نشترط عليهم أكثر من دبلوم الدراسات المعمقة وتضم قائمة المشاركين من داخل البلاد أساتذة الطب ومدرسي كلية العلوم.
بالتأكيد فإن المؤتمرين سيعكفون على جدول عمل غني كما أنه ستكون هنالك منهجية لسير المؤتمر؟
د. يحيى ولد حامد بعد حفل الافتتاح يبدأ المؤتمر بعروض حول حالة البحث في موريتانيا تقدمها جهات رسمية مثل وزارات التهذيب, المعادن, الصحة, الصيد والتنمية الريفية لإطلاع الضيوف على وضعية البحث في بلادنا ويتبع ذلك نقاش يشترك فيه جميع المؤتمرين. وفي اليوم الثاني يتم تنظيم طاولة مستديرة حول التعاون والتبادل في مجال العلوم ثم ينقسم المؤتمرون إلى اربعة فرق (العلوم الرياضية, علوم المهندس, علوم المادة, علوم الحياة والارض) ليتدارسوا نتائج ابحاثهم. وهذا يسهد التعرف على العلميين القادمين من الخارج والاستفادة من خبرتهم.
ولعل من أهم التظاهرات اجتماع خاص بالباحثين الموريتانيين المقيمين في الخارج يفترض ان يتقدموا خلاله باقتراحات عملية لدمجهم في الحركة العلمية لبلدنا.
لاشك ان مثل هذه التظاهرة سيكون لها صداها البارز في الاوساط العلمية؟
د. يحيى ولد حامد: لقد رحبت جهات دولية مختلفة بفكرة هذا اللقاء وعرضت المساهمة في تمويل اللقاءات المقبلة لضيق الوقت أمام هذا اللقاء الذي تم تحضيره في اربعة اشهر (تتراوح عادة فترة تحضير مؤتمر من هذا النوع من سنة إلى سنتين). وبالرغم من نفاذ ميزانيته فقد حرص البنك الإسلامي على تقديم مساهمة فوق العادة وخارجة عن برامجه. ولقيت الفكرة ترحيبا حارا من باحثينا المقيمين في الخارج ونحن نعتذر للذين وصلت طلباتهم بعد إغلاق التسجيل عن عدم تغطية تكاليف سفرهم نتيجة للقيود المالية.
وقد نظم المشتركون من خارج البلاد منتدى عبر الانترنت يتبادلون فيه الآراء ويعرضون تصوراتهم لطريقة سير المؤتمر وعملية التعميم ولدينا مساهمات كثيرة من طرفهم سنحاول الاستفادة منها وهم شبه مجمعون على ان هذا اللقاء يجب ان ينعقد سنويا.
وهكذا تحولت لائحة المشاركين في هذا المؤتمر إلى منتدى حوار عبر الانترنت تدور فيه مناقشات بناءة وصريحة حول اهداف المؤتمر والاقتراحات التي ينوون تقديمها للسلطات مرورا بالمداخلات العلمية واستراتيجية التبادل العلمي. وقد دار نقاش حول التوازن بين العلوم الاساسية والمطبقة فالبعض يفضل الاقبال على جميع التخصصات العلمية. ويرى البعض وجوب توجيه الابحاث الى مشاكل التنمية مثل زحف الرمال والمياه. ومثل هذا الجدل قديم في المجتمع العلمي ولكل نظرة اتباعها. والرأي السائد هو ترك العلوم الاساسية تتقدم وتتطور سواء بخلفية تطبيقية أو لا. وتوجد نقطة توازن مثالية تعتمد على وضع البلد بين حجمي البحوث الاساسية والتطبيقية. وقد دارت مناقشات حول برنامج اللقاء. فالبعض يرى ان يخصص اللقاء لإشكاليات التبادل واستراتيجية التطور العلمي بصورة عامة. ويرى البعض ضرورة وجود مداخلات فنية بالغة التخصص.
كيف تم الحصول على تمويل هذا المؤتمر الهام؟
د. يحيى ولد حامد قدمت الدولة الموريتانية 68% من ميزانية المؤتمر وقدم البنك الإسلامي 26% منها. أما الباقي فقدم الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين. ولم نقبل مساهمات من الشركات الخاصة أو العامة.
تمثل تذاكر سفر المشتركين حوالي 60% من ميزانية اللقاء بالرغم من الجهود التي بذلناها للحصول على أقل تسعرة ممكنة. لعلكم تعلمون ان اسعار شركات الطيران بعيدة جدا عن الشفافية. وبصورة عامة فإن تذاكر السفر تجاه إفريقيا باهظة التكاليف. فمثلا يمكنكم شراء تذكرة باريس – لوس انجلوس – باريس (حوالي 000.20 كلم) ب600 دولار بينما تباع تذكرة مخفضة باريس – نواكشوط – باريس (600.7 كلم) بحوالي 1000 دولار. وهذه الممارسات تعوق حركة التبادل العلمي بين افريقيا والعالم. وبالاضافة الى هذا واجهتنا مشاكل من نوع آخر. فمثلا تباع تذكرة مونتريال – نواكشوط – مونتريال بحوالي 700 الف اوقية إذا تم تسديد المبلغ في موريتانيا, بينما يمكن شراء تلك التذكرة من مونتريال بحوالي 290 الف اوقية. ولذلك طلبنا من المؤتمرين القادمين من آمريكا أن يشتروا تذاكرهم على ان نعوضها لهم في نواكشوط. وهكذا اقتصدنا حوالي 7 ملايين اوقية. وقد عرضنا على شركات الطيران منح تعريفة خاصة بالمؤتمر وهذا شيء عادي تماما. ولقينا استجابة لهذا من الخطوط الجوية الموريتانية والخطوط الجوية التونسية.
هل لديكم مقترحات بخصوص الاستفادة من البحث العلمي؟
د. يحيى ولد حامد: ليس من صلاحيات لجنة التنظيم ان تتقدم بمقترحات او توصيات باسم اللقاء. وكل ما أستطيعه هو تقديم تصوري الشخصي كباحث في مركز أجنبي مدعو للقاء. تحتاج بلادنا في نظري إلى اتخاذ اجراءات استثنائية لمسايرة الركب العلمي العالمي. وأقترح على الدولة الموريتانية ان تخصص 1% من الناتج الوطني لهذا الغرض وهذا هو الرقم المعمول به عالميا. ويمكن صرف هذا المبلغ جزئيا في إنشاء مؤسسة للتقدم العلمي ومركز للبحث في العلوم الاساسية والتطبيقية. وطبعا تحتاج البلاد الى توفير مكتبات علمية متخصصة وهذا ضروري للبحث العلمي. كما يجب توفير وسائل الحساب الآلي. هناك حاجة الى تنظيم المحاضرات والمهرجانات والمدارس الشتوية لصالح الباحثين. ومن الضروري ان تتبنى تلك المؤسسة برامج طموحة للتبادل العلمي وجعل موريتانيا معبرا للعلميين وبالاضافة الى الاخصائيين العاملين في الخارج يجب ان نفتح الباب لباحثي الدول المجاورة. ولكن لابد من استضافة باحثين متفوقين دوليا في مختلف المجالات العلمية يؤطرون البحث ويدرسون العلوم.
وهكذا تنشأ حياة علمية يستفيد منها شباب البلاد لكي يصل الى القمم العلمية. وهذه فرصة لكي يتفوق الشعب الموريتاني في المجالات العلمية ويكتشف الحلول المناسبة لمشاكل تنميته وتطوره الصناعي والعلمي.
إن التعميم العلمي لايقل اهمية عن البحث ولذلك أقترح إنشاء معهد وطني لإشاعة العلوم الأساسية والتطبيقية ويمكن لهذا المعهد تبني نواد علمية وإصدار منشورات.
وأخيرا أضم صوتي إلى اقتراح أحد المتدخلين في المنتدى عبر الانترنت الذي طلب من الباحثين ان يحاولوا تمويل مشاركاتهم في اللقاءات المقبلة عن طريق المعاهد والمؤسسات التي يعملون بها في الخارج.
هل من كلمة أخيرة في ختام هذا اللقاء؟
د. يحيى ولد حامد : نعم أود أن أقدم تشكراتي الخالصة للسيد معاوية ولد سيدي احمد الطايع, رئيس الجمهورية على مساندته لفكرة هذا اللقاء مما ساعدنا على تحضير مؤتمرنا في ظروف جيدة وفترة زمنية قصيرة.
أجرى المقابلة/ أحمد سالم ولد المختار السالم
